الشيخ محمد اليعقوبي
290
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
وتشحذ من عزمهم في هذا الاتجاه فإنه المعنى الحقيقي لانتظار الإمام وترقب ظهوره المبارك . إن بعض العلامات تدخل في ضمن الشروط كفتنة الدجال فإنها مرحلة مهمة من مراحل التمحيص والغربلة التي وعدت بها الروايات كقول الإمام الصادق عليه السلام ( إن هذا الأمر لا يأتيكم إلا بعد يأس ولا والله حتى تُمَيزوا ولا والله لا يأتيكم حتى تُمَحصوا ، لا والله لا يأتيكم حتى يشفى من يشفى ويسعد من يسعد ) « 1 » . الكثير من العلامات مرتبطة بالظلم كما إن الكثير من العلامات مرتبطة بالظلم والانحراف الذي يسود البشرية قبل الظهور فكثرة الزلازل والفيضانات والكوارث الطبيعية هي بسبب سوء سلوك الناس ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ « 2 » لأن الكون خاضع لسنن الهية ثابتة قائمة على أساس التوحيد ويرتبط بعضها ببعض خيراً وشراً كما مرّ في الآية السابقة ( ولو أن أهل القرى . . . ) وقد لا تقتنع بهذا الربط فانقل لك من الوقائع الحالية ما يثبت هذه العلاقة ففي شهر آب / 2002 اجتاحت موجة من الفيضانات بعض دول أوروبا ( ألمانيا ، النمسا ، جيكوسلفاكيا ) واستمرت أيام وفي كل يوم كان يتوقع الأسوأ ففي شرق ألمانيا فقط « 3 » ( 15 قتيل ، 30 ألف مشرد ، ارتفاع منسوب المياه في النهر في درسدن العاصمة الثقافية والتاريخية لشرق ألمانيا إلى ( 5 ، 9 ) متراً في حين أن معدله عند
--> ( 1 ) المصدر / 260 ويمكن أن يضاف إن هذه العلامات تكون موضع بحث ودراسة ونقاش من قبل المهتمين بظهور الإمام عليه السلام مما يؤدي إلى طرح نظريات كثيرة كلها تسهم بشكل أو بآخر في تسليط الضوء على الإمام عليه السلام ودوام ذكره . ( 2 ) الروم ( 41 ) ( 3 ) أخبار يوم 17 / 8 / 2002